الجمعة، 8 مايو 2015

قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي

أنواع المكتبات في أوربا في العصور الوسطى:
منذ ذلك الوقت بدأت نوعيات مختلفة من المكتبات في الظهور في أوربا، ولكنها كانت في الأغلب مكتبات تابعة لمؤسسات دينية. ومن أهم هذه النوعيات:
1) مكتبات الأديرة.
2) مكتبات المجالس الكنسية.
3) مكتبات الباباوات.
4) مكتبات الحكام.


قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي
أنواع الرق
هذا وقد عرف نوعان من الجلود المصنعة للكتابة هما:
1- البارشمان:
وكان يصنع من جلد الكباش والنعاج.
2- الرق:
    وهو أجود أنواع الجلود، وكان يصنع من جلود عجول البقر حديثي الولادة. ويتميز عن  البارشمان بأنه شفاف. ولعل ذلك هو ذلك جعله هو المادة المفضلة للكتابة لدى الرهبان المسيحيين خلال القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين فقد تفوق هؤلاء الرهبان في صناعة الرق. كما تفوقوا أيضاً في تلوينه بألوان مختلفة.


قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي

انتشار هواة جمع الكتب:
وكانت هواية جمع الكتب قد انتشرت في أقطار أوربية كثيرة مثل فرنسا وانجلترا وألمانيا وهولندا، وكان هواة جمع الكتب هم عادة من رجال السياسة  في الدول المختلفة، أو من الأمراء والنبلاء، أو من الفلاسفة والأدباء، بالإضافة إلى رجال الدين طبعاً.
 وكان بفضل هؤلاء أو بفضل مجموعات الكتب التي كانوا يجمعونها، أن بدأت تظهر إلى الوجود المكتبات الخاصة أو المكتبات الأهلية، التي نمت بعد ذلك أو تحولت إلى مكتبات عامة أو مكتبات جامعية.



قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي
الورق كمادة للكتابة
عرف الورق كمادة للكتابة في أوائل القرن الثاني الميلادي. ففي عام 105 ميلادية توصل إلى صناعته رجل صيني يدعى تساي لون،  تمكن هذا الرجل من أن يصنع الورق باستخدام عجينة من لحاء الشجر والحبال والخرق البالية وشباك الصيد القديمة مخلوطة بالماء. ونحن نعلم أن الصينيين كانوا قبل ذلك يكتبون على شرائط البامبو، وعلى الألواح الخشبية، وعلى الحرير، بل إنهم كانوا قد توصلوا إلى صناعة نوع من الورق باستخدام الحرير الخام، إلا أن هذا الورق الحريري لم يستخدم على نطاق واسع بسبب ارتفاع تكاليف صنعه.
ومن هنا يعود الفضل إلى تساي لون في اكتشاف أفضل وأرخص طريقة لصناعة الورق وإنتاجه على نطاق واسع.
ولقد ظل الورق ينتج في الصين حتى منتصف القرن الثاني الميلادي. ثم انتقل ببطء إلى المناطق المجاورة للصين والتي تخضع لنفوذها الثقافي بشكل مباشر؛ فوصل أولا إلى كوريا. ومن هناك عرفة اليابانيون حوالي عام 610م عن طريق مجموعة من الرهبان اليونانيين الذين وصلوا إلى اليابان وكانت معهم بعض الكتب المخطوطة على ورق مصنوع من لحاء شجر التوت، وكانت تقنية صناعة الورق في ذلك الوقت قد وصلت في الصين إلى قمتها.
    ومن الشرق انتقلت صناعة الورق غربا مع قوافل التجارة حتى وصل الورق إلى سمرقند في منتصف القرن الثامن الميلادي.


قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي


المؤسسات المكتبية في الحضارة السومارية:
تُعد مكتبات الحضارة السومرية من أقدم مكتبات حضارات بلاد ما بين النهرين، وترجع في تاريخها إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، ويقدر بعض العلماء عدد مقتنياتها بحوالي مئتي ألف لوح طيني، وإن كان البعض يدعي بأن أعداد مقتنياتها تفوق هذا الرقم بكثير.
وقد كشفت الحفريات التي أجريت في مواقع المدن الأثرية المنتمية إلى الحضارة السومرية عن وجود مجموعات كبيرة من الألواح الطينية، واللوحات الفخارية، التي يعتقد أنها بقايا مكتبات كبيرة وعظيمة  أنشئت في هذه الحضارة.
ومن أهم المكتشفات الأثرية في هذا الصدد ما عثر عليه في مدينة تللو Telloh التي تقع قرب لاغاش، فقد اكتشف الآثاريون مجموعة ضخمة من الألواح الطينية واللوحات الفخارية التي يقدرها البعض بحوالي 30 ألف لوح طيني، يرجح أنها ترجع إلى 1800 ق. م. ويعتقد أنها بقايا مقتنيات واحدة من أقدم مكتبات السومريين.
 وفي مدينة آور OWR. Ur التي تقع على مسافة ست عشرة كيلومترا جنوب الناصرية على نهر الفرات بجنوب العراق، (وكانت إحدى المدن السومرية الكبرى)، أسفرت نتائج الحفريات التي تمت خلال الأعوام 1918/ 1919 العثور على لوحات مكتوبة، وأختام فخارية وعادية، يرجع تاريخها إلى حوالي 3000 سنة ق. م. وتُعد من أقدم المكتشفات التاريخية المتعلقة بتاريخ الكتابة والمكتبات في حضارة السوماريين.
والجدير بالذكر أنه من نتائج هذه الحفرية، تعرفنا على الاسم الذي كان يطلقه السومريون على المكتبات في عصرهم، فقد دلت النقوش أنهم يستخدمون مصطلح "بيت اللوحات" لتسمية الأماكن التي يحتفظون فيها بالألواح الطينية والألواح الفخارية، وقد عثر على نقش يفيد بأن مجموعة لوحات مدينة آور كانت محفوظة في مكان يسمى "بيت اللوحات الكبير". وقد اكتشفت في مدينة آور أيضاً لوحات تحتوي على نصوص قانونية، يؤكد العلماء أسبقيتها في الظهور على تشريعات حمورابي القانونية بحوالي 300 عام.
ولم تكن حفريان مدينة آور، المصدر الوحيد لتعرفنا على مكتبات الحضارة السومرية، فقد قام الآثاريون، باكتشافات مماثلة في مدينة نيبور Nippur، حيث عُثر على أعداد كبيرة من الألواح الطينية، يعتقد أنها مقتنيات مكتبة كبيرة أُنشئت في هذه المدينة.
كما أدت الحفريات من عام 1937 إلى 1946 في منطقة تل عطشانة Tell Atchana الواقع على سهل العميق شرقي نهر العاصي، بين حدود تركيا وسوريا، إلى اكتشاف ألواح طينية مكتوبة باللغة المسمارية السومرية يرجع تاريخها إلى ما بين 2700 و2350 ق. م.
ومن خلال الحفريات التي تمت من عام 1930 إلى 1938، في تل العجول: Tell El Ajjul ويطلق عليه أيضاً تل الخراف) عثر على كمية كبيرة من اللوحات والألواح الطينية مكتوبة باللغة المسمارية، ويرجع تاريخها إلى عهد الحضارة السومرية.



قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي

المكتبة الفاطمية"، وهي خزانة كتب العزيز الفاطمي الذي ولى حكم مصر من سنة 365 هـ إلى سنة 386 هـ، وقد كان اهتمام الفاطميين بالكتب والمكتبات شديدا باعتبارها أداة لنشر دعوتهم الشيعية، ولهذا أنشأوا الجامع الأزهر ليكون مدرسة تعلم الناس المذهب الإسماعيلي الشيعي، وأنشأ العزيز مكتبته الضخمة هذه بمساعدة وزيره يعقوب بن  كلس الذي كان جماعا للكتب.
وفي "خطط " المقريزي نجد ذكراً لأربعين خزانة من خزائن القصر وروايات مختلفة عن حجمها. فمن قال إنها كانت تضم ثمانين ألف كتاب ومن قائل إنها كانت تزيد على مائة وعشرين ألف مجلد، ومن قائل إنها كانت أكثر من مائتي ألف كتاب مجلد ويسير من المجردات، وارتفع أبوشامة بالرقم إلى مليوني كتاب وهي أعداد ضخمة لاشك في هذا وخاصة إذا نظرنا إليها في إطار العصر الذي أنشئت فيه المكتبة.



قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي
المكتبة الأهلية بباريس:
أنشئت هذه المكتبة في باريس في أواخر القرن الثامن عشر، وكانت مجموعاتها تتكون في الأساس من مجموعات الكتب التي كان نابليون بونابرت يستولي عليها من البلاد التي غزاها في خلال حروبه، وخصوصا من مكتبات الأديرة التي تقع في المناطق التي تقع علي الجهة اليسرى من نهر الراين، وتم تزويد المكتبة الأهلية بعد ذلك بمجموعات كبيرة من الكتب، ثم الحصول عليها من المخازن الأوربية وذلك في عهد فان يرات الذي تولي إدارتها لفترة كما كانت مجموعات المكتبة تنوباستمرار حتي وصلت إلى أكثر من (300) ألف كتاب مطبوع بالإضافة إلى عدد كبير  من المخطوطات النفسية ويقال أن جان موجيرار، قام بدور كبير لنمو مجموعة هذه المكتبة، وذلك لسابق خبرته بالأديرة التي كانت تقع بالقرب من المكتبة، مما مكنه من الحصول علي الكثير من الكتب النادرة والمخطوطات الثمينة من هذه الأديرة، وكان ذلك غالبا عن طريق الشراء كما أنه أرسل في الفترة من 1802م – 1805م بوصفه مديراً للفنون والكتب بمنطقة الراين كثيراً من المؤلفات الثمينة والمنتقاة بدقة من مكتبات متز Metz ،وتريف Treue، وماينز Maenz وغيرها من المدن.
وفي عام 1805م  صدر قانون يقضي بإكمال مجموعات المكتبة الأهلية بباريس، من مقتنيات المكتبات الأخرى في فرنسا وذلك عن طريق تبادل النسخ المكررة بين المكتبات وبين المكتبة الأهلية، وقد ساعد ذلك كثيراً في نمو مجموعات المكتبة، وبطبيعة الحال فقد صاحب ذلك تطور مماثل في الأبنية الخاصة للمكتبة وفي ترتيبات حفظ الكتب بها.
وفي نفس الوقت تقريباً، وُجدت ودعمت القوانين الخاصة بالإيداع القانوني لنسخ الكتب التي يتم نشرها في فرنسا.
ففي عام 1860م بدأ العمل في توسيع المكتبة الأهلية بباريس، وفي عام 1868م تم افتتاح قاعة للمطالعة، وهي قاعة فخمة قام بتصممها المهندس المعروف هنري لابروست H. Labrouste.