الجمعة، 8 مايو 2015

قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي
المكتبات في الحضارة البابلية
تم اكتشاف العديد من المكتبات  التي تحوي الواحدة منها عشرات الألوف من الألواح الطينية في كبريات مدن الحضارة البابلية. وقد اكتشف في ضواحي "نيبور: "NIPPUR الواقعة جنوبي بغداد، فيما بين سنتي 1890 و1900م، أعداد كبيرة من الألواح الطينية محفوظة في حجرات خاصة ملحقة بالمعبد، واستدل الآثاريون من ذلك على أن تلك الألواح كانت جزءاً من مقتنيات مكتبة ضخمة، أو مركزاً عظيما للوثائق، يرجع تاريخها إلى النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد.
كما اكتشفت مكتبات في مدن أخرى مثل كيش Kish، وكوتا Kuta، وسيبارSippar.
 وتعد آثار تل الحريري Tell al Hasriri الواقع في مدينة ماري Mari السورية، على ضفاف نهر الفرات من أهم الاكتشافات المكتبية في الحضارة البابلية، حيث عثر في هذا الموقع الأثري على سجلات ملكية ولوحات حفرت عليها حروف مسمارية تتضمن معلومات جغرافية وتاريخية، بجانب الأعمال الأدبية. ويدعى المؤرخون أن هذه المقتنيات تؤلف مكتبة تنافس مكتبة نينوي في الحضارة الأشورية، ومكتبة تللو في الحضارة السومرية.
وقد اكتشفت أيضاً في موقع أثري بمدينة بابل القديمة أعدد كبيرة من الألواح الطينية المحتوية على سجلات حكومية وإدارية، قدرت بعدة آلاف من الألواح، تتناول شتى المعلومات عن النظم الضريبية والسجلات المدنية، وثائق المحاكم، وغيرها من الوثائق الرسمية للدولة.
أما مقتنيات مكتبة بورسيبا Borsippa، تعد من المكتشفات المكتبية في هذه الحضارة، وقد استقى العلماء الكثير من معارفهم ومعلوماتهم عن الحضارة البابلية عن طريق دراستهم وتفحصهم لمقتنيات هذه المكتبة. والجدير بالذكر، أنه تم في وقت لاحق استنساخ هذه الألواح في عهد الملك الأشوري آشور بانيبال، وحفظت الألواح المستنسخة في مكتبة الملك الآشوري في نينوى (مكتبة آشور بانيبال).
 وتدل نتائج الدراسات حول هذه المكتبات في الحضارة البابلية بأنها كانت منظمة ومرتبة بطريقة منطقية بحيث يسهل استخدامها والاستفادة منها.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق