الثلاثاء، 5 مايو 2015

مكتبات الخلفاء والأمراء والوزراء

قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي
http://www.bu.edu.eg/staff/magdy_jaky

بسبب انتشار العلم والمعرفة، ولاتصال المسلمين بالحضارات الأخرى التي وجدوها في البلاد التي فتحها الله عليهم - انتشرت المكتبات الخاصة انتشاراً كبيراً، وكان على رأسها مكتبات الخلفاء والأمراء والوزراء، فقد كانت مجالس الخلفاء بمثابة حلقات للسمر والمناظرة والمحاضرة، ولم يكن يمكن لها أن تؤدي وظيفتها بغير كتب.
ومنذ القرن الثالث الهجري حين بدأت الدولة الإسلامية تنقسم إلى دويلات كان كل خليفة ينافس الآخر ويحرص على أن يضم مجلسه خيرة العلماء  والأدباء، وأن تضم مكتبته أنفس المخطوطات.
ولم يكن الأمراء والوزراء يقلون عن الخلفاء حرصا على اقتناء الكتب وتكوين المكتبات الخاصة بهم. ومن أمثلة تلك المكتبات: مكتبة خالد بن يزيد ومعاوية (حكيم بني مروان) وقد كانت مكتبة علمية بمفهوم العصر الحديث لأن صاحبها كان مولعا بالكيمياء فحرص على جمع الكتب الكيميائية وترجمة الأجنبي منها إلى اللغة العربية وخزانة يحي بن خالد البرمكي التي كانت تضم ثلاث نسخ من كل كتاب وخزانة الواقدي (ت207هـ) التي بلغت ستمائة قطر. وخزانة عضد الدولة البويهي(ت372هـ) الذي "لم يبق كتاب صنف إلى وقته في أنواع العلوم كلها إلا وحصله فيها"، ومكتبة ابن العميد التي كانت تحمل على مائة وقر وزيادة والتي كان مسكويه المؤرخ خازنا لها، ومكتبة الصاحب بن عباد (ت385هـ) التي يروي ياقوت أنها كانت تضم مائتين وستة آلاف مجلد، وخزانة يعقوب بن كلس (ت380هـ) وزير العزيز الفاطمي التي بلغت رواتب النساخين فيها ألف دينار في الشهر.

وفي حلب وجدت مكتبتان خاصتان على جانب كبير من الضخامة هما مكتبة سيف الدولة الحمداني (303-356هـ)، ومكتبة جمال الدين القفطي (ت646هـ) التي فيها "من  الكتب مالا يوصف، وقصد بها من الآفاق، وكان لا يحب من الدنيا سواها، وكانت تساوي خمسين ألف دينار" 

المكتبات الإسلامية الخاصة

قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي
http://www.bu.edu.eg/staff/magdy_jaky


هي أقدم أنواع المكتبات في الحضارة الإسلامية وأسبقها إلى الظهور؛ لأن حب التملك غريزة فطرية في الإنسان، وحيثما توجد كتابه وكتب، تجد تلك الغريزة مجالها للانطلاق. ومن أجل هذا ظهرت المكتبات الخاصة في الدولة الإسلامية منذ وقت مبكر، ففي القرن الأول الهجري كانت هناك مكتبة خاصة  لعروة بن الزبير(ت63هـ)، ومكتبة خاصة لعبد الله بن عباس(ت86هـ)، وفي القرن الثاني الهجري كانت هناك مكتبات خاصة لكل من ابن شهاب الزهري(ت124هـ)، وأبي عمرو بن العلاء(ت154هـ)، وسفيان الثوري(ت161هـ). 

الاثنين، 4 مايو 2015

البرتقالة في الزجاجة
قراءة دكتور مجدي الجاكي


كان هناك طفل صغير في التاسعة من عمره
أراه والده زجاجة عصير صغيرة وبداخلها ثمرة برتقال كبيرة
تعجب الطفل كيف دخلت هذه البرتقالة داخل هذه الزجاجة الصغيرة
… وهو يحاول إخراجها من الزجاجة لكن من دون فائدة!
عندها سأل والده كيف دخلت هذه البرتقالة الكبيرة
في تلك الزجاجة ذات الفوهة الضيقة
أخذه والده إلى حديقة المنزل
وجاء بزجاجة فارغة وربطها بغصن شجرة برتقال حديثة الثمار
ثم أدخل في الزجاجة إحدى الثمار الصغيرة جدا وتركها
ومرت الأيام فإذا بالبرتقالة تكبر وتكبر
حتى استعصى خروجها من الزجاجة !
حينها عرف الطفل السر وزال عنه التعجب
ولكن الوالد وجد بالأمر فرصة لتعليم ابنه فقال :
” هذه هي الأخلاق لو زرعنا المبادىء والصفات والأخلاق بالطفل وهو صغير
سيصعب إخراجها منه وهو كبير

تمامًا مثل البرتقالة التي يستحيل أن تخرج إلا بكسر الزجاجة!.

محافظة الرؤساء


قراءة دكتور مجدي الجاكي
المنوفية.. بلد الرؤساء ورؤساء الحكومات والوزراء، هكذا تشتهر المحافظة المصرية القابعة في دلتا النيل، فهي بلد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والرئيس السابق حسنى مبارك، والرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، والمرشح لرئاسة الجمهورية عبد الفتاح السيسي والفريق صدقي صبحي وزير الدفاع الحالي.
ولم يكتف أبناء المحافظة بمنصب الرئيس فقط، وإنما تنوع وجودهم داخل مؤسسات الدولة المصرية؛ فقد شغل 4 منهم منصب نائب رئيس الجمهورية بداية من حسين الشافعي المولود بقرية شبرا مركز قويسنا، كما شغل السادات المنصب فترتين قبل أن يصبح رئيساً، ويأتي محمود فوزي كثالث شخصية منوفية تتولي منصب النائب من يناير 1972 حتي سبتمبر 1974، فيما حل حسني مبارك كآخر منوفي يشغل منصب نائب الرئيس في مصر.
وتواجد أبناء المحافظة على رأس السلطة التنفيذية في مصر، فتولى الدكتور محمود فوزي رئاسة الوزراء مرتين في عهد الرئيس السادات، ويأتي الدكتور كمال الجنزوري المولود في قرية جروا بمركز الباجور كثالث منوفي في رئاسة الوزراء، وجاءت فترة توليه للمنصب أثناء تولي مبارك مقاليد السلطة، ثم جاء الدكتور عصام شرف المولود بمركز الباجور بقرية "مشيرف" حيث تولى رئاسة مجلس الوزراء مارس 2011، ثم هشام قنديل الذي تولى رئاسة الحكومة في عهد الإخوان.
سيطرة منوفية على الوزارات السيادية
ولم تخرج وزارات الداخلية والحربية، وهما من الوزارات السيادية عن سيطرة أبناء المنوفية، حيث تولى المشير محمد عبد الغني الجمسي المولود بقرية البتانون مسؤولية وزارة الحربية عام 1974، وعين الرئيس عبد الناصر شمس بدران المولود بمركز الشهداء وزيراً للحربية، كما تولى أمين هويدي ابن المحافظة أيضاً وزارة الحربية تلاه الفريق محمد فوزي.
أما وزارة الداخلية فقد تعاقب ثلاثة من أبناء المحافظة عليها، وكان أول من شغلها اللواء أحمد رشدي المولود بمركز بركة السبع، ثم اللواء زكي بدر المولود بقرية منشأة عصام التابعة لمركز شبين الكوم، وجاء بعده اللواء محمد عبد الحليم موسى المولود بقرية أم خنان بمركز قويسنا.
وبعد تواجد أبناء المنوفية على سدة الحكم ورأس الحكومات في مصر، كان من الطبيعي أن يتعاقب على الوزارات المختلفة أبناء المحافظة، فالاختيار بالطبع كان يقع على شخصيات منهم؛ إما لظروف الزمالة أو القرابة أو الجيرة أو لعوامل أخرى مرتبطة بتوازنات داخل الدولة، إضافة بالطبع للعامل الأهم وهو الثقة.
فأكثر من 50 وزيراً جاءوا من محافظة المنوفية؛ حيث تعاقب على وزارة الأشغال والموارد المائية العديد من أبناء المحافظة هم عبد القوي أحمد وعبد الخالق الشناوي وعبد العظيم أبوالعطا ومحمد عبدالهادى راضى.
كما احتكر أبناء المحافظة منصب وزير الزراعة لفترات طويلة، حيث تولاه محمد السيد أبو علي وأحمد عبد الغفار باشا وعباس أبو حسين وعبد اللطيف محمود وعبد المحسن أبو النور.
فيما تولى كل من أحمد عبدالله طعيمة والأحمدي أبوالنور وزارة الأوقاف، وتولى وزارة التموين كل من أحمد علي فرج وأحمد نوح وناصف طاحون، كما تولى وزارة الصحة كل من محمد محمود نصار ومحمد درويش ومحمد صبري زكي وإسماعيل سلام.
وتعاقب على وزارة العدل العديد من أبناء المحافظة على رأسهم عبد العزيز فهمي وصبري أبو علم وأحمد حسني و فخري عبد النبي وأحمد سميح طلعت.
وفى الأزهر حصدت المنوفية ألقاباً في كرسي المشيخة والإمامة، حيث تولى إبراهيم الباجوري منصب الإمام وشيخ الأزهر ولاحقاً الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر الأسبق.
المحافظة أنجبت مارية القبطية زوجة الرسول
وتشتهر المحافظة التي ولدت بها "مارية القبطية"، زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام وأم ولده إبراهيم، بخصوبة أراضيها ورغبة أهلها في تعليم أبنائهم وإلحاقهم بالجامعات والكليات العسكرية؛ حيث يرون أن الاستثمار في الأبناء هو الاستثمار الأفضل، ويعتبرون أن تولي أبنائهم مناصب مهمة في الدولة هو قمة النجاح في هذا الاستثمار.
المحافظة، ولطبيعة سيطرة أبنائها على مقاليد الحكم طوال ما يقارب من 42 عاماً، ثارت ضد حكم الإخوان في مصر واضطهدها الرئيس المعزول محمد مرسي لمدة 4 شهور بجعل منصب المحافظ بها شاغراً دون محافظ، وكانت هي الأكثر تقديماً لشهداء الجيش والشرطة وبأعداد كبيرة، وكان آخرهم "ضحايا حادث مسطرد".
كانت المحافظة تسمى "الأرض الطيبة" في مصر القديمة، وبعد الفتح الإسلامي سميت بـ"مانوفيس"، وظهر اسم المنوفية الحالي نسبة إلى مدينة منوف الحالية، التي كانت قرية فرعونية قديمة معروفة باسم "بير نوب"، الذي يعني "بيت الذهب". واسم منوف اشتق من اسمها القديم "من نفر" بالهيروغليفية، و"أونوفيس" بالرومية، و"مانوفيس" باللغة القبطية، وهي تعني "الأرض الطيبة".

اخبار مصرية

أكل من البسكويت

قراءة وتبسيط دكتور مجدي الجاكي

في إحدى المطارات كانت سيدة تنتظر طائرتها

وعندما طال انتظارها - اشترت علبة بسكويت وكتاباً تقرأه بانتظار الطائرة

وبدأت تقرأ...

... ...أثناء قراءتها للكتاب جلس إلى جانبها رجل وأخذ يقرأ كتاباً أيضاً

وعندما بدأت بتناول أول قطعة بسكويت كانت موضوعة على الكرسى إلى جانبها فوجئت بأن الرجل بدأ بتناول قطعة بسكويت من نفس العلبة التى كانت هى تأكل منها

فبدأت تفكر بعصبية بأن تلكمه لكمة فى وجهه لقلة ذوقه

وكلما كانت تتناول قطعة بسكويت من العلبة كان الرجل يتناول قطعة أيضا ً وكانت تزداد عصبيتها

ولكنها كتمت غيظها

وعندما بقى فى العلبة قطعة واحدة فقط نظرت إليها وتساءلت "ترى ماذا سيفعل هذا الرجل قليل الذوق الآن؟"

لدهشتها قسم الرجل القطعة إلى نصفين ثم أكل النصف وترك لها النصف الأخر

فقالت فى نفسها "هذا لا يحتمل"

كظمت غيظها مرة آخرى وأخذت كتابها وبدأت بالصعود إلى الطائرة

وبعد أن جلست فى مقعدها بالطائرة فتحت حقيبتها وإذ بها تتفاجأ بوجود علبة البسكويت الخاصة بها كما هى مغلفة بالحقيبة !!

كانت الصدمة كبيرة وشعرت بالخجل الشديد

عندها فقط أدركت بأن علبتها كانت طوال الوقت فى حقيبتها وبأنها كانت تأكل من العلبة الخاصة بالرجل !!


فأدركت متأخرة بأن الرجل كان كريما ً جدا ً معها وقاسمها علبة البسكويت الخاصة به دون أن يتذمر أو يشتكى!!

طفل غبي !!!

دخل طفل صغير لمحل الحلاقة
فهمس الحلاق للزبون :
هذا أغبى طفل في العالم...إنتظر وأنا أثبت لك
وضع الحلاق دولارا بيد و 25 قرشا باليد الاخرى
نادى الولد وعرض عليه المبلغين
أخذ الولد ال 25 قرشا ومشى
قال الحلاق :
وفي كل مرة يكرر نفس الامر
وعندما خرج الزبون من المحل
قابل الولد خارجاً من محل الآيس كريم
ساله :
لماذا تأخذ الـ 25 قرشا كل مرة ولا تأخذ الدولار ؟!!
قال الولد :

لانه فى اليوم الذي آخذ فيه الدولار سوف تنتهي اللعبة

اشهر صفعه في تاريخ مصر

الثائر المصرى الكفيف الذى صفع بونابرت على وجهه 1798..
ولد الفتى "سليمان الجوسقى" في القرن الثامن عشر في قرية "جَوْسَق" التابعة لمركز بلبيس في محافظة الشرقية، نشأ محروما من نعمة البصر، التحق بكتّاب القرية وحفظ بعضا من القرآن الكريم، ثم انتقل إلى الجامع الأزهر، وكان حلم أهله أن يتخرج فيه ليكون أحد مشايخه، لم تقف الإعاقة حائلا أمام طموح الفتى، امتلك عقلا قد لا تجد مثيلا له لدى المبصرين، ينظر إلى المستقبل كأنه يراه أمامه، لا يفكر في مصلحة نفسه فحسب، وإنما جعل همه إنقاذ مصر من الجبروت الذي تتعرض له من قبل المماليك مصاصي خيرات مصر.
استطاع بشخصيته الودودة أن يكسب محبة زملائه من المكفوفين. تخرج الفتى سليمان الجوسقي من الأزهر، وانطلق لتحقيق طموحاته، تمكن من تنظيم أمور المكفوفين في جميع البلدان المصرية، جمع منهم ما فاض من الأموال، أنشأ لهم مشروعات تكفل لهم المعيشة الكريمة، أدار دولة العميان بحكمة وبراعة، أقام لهم تجارة عظيمة وأنشأ لهم المطاحن والمخابز .
يقول الجبرتي عن تعامل الجوسقي مع العميان: "وسار فيهم بشهامة وصرامة وجبروت وجمع بجاههم أموالًا عظيمة وعقارات".
عندما اشتعلت ثورة القاهرة الاولى 1798 ضد الفرنسيين لجأ اليه العامة خوفاً من بطش العساكر الفرنسيين فخطب فيهم مشجعاً ومحفزاً على الصمود ودعا الناس الى قتال المحتلين حتي النهاية وقال في خطبة بليغة سجلتها كتب التاريخ: «انكم بشر مثلكم مثلهم، فاخرجوا اليهم فإما أن تبيدوهم أو يبيدوكم» ، وقرر "الجوسقي" استخدام جيشه من العميان في مقاومة الحملة الفرنسية ، فجهز جيشه لمواجهتهم، وأمر باستخدام جميع الأسلحة الممكنة للمقاومة ،و طلب من المصريين "أن يتحصّنوا ويتسلّحوا بكل ما يقع تحت أيديهم من أنواع السلاح، من الحجارة والعصيّ والسكاكين والفؤوس، وما إلى ذلك من أنواع السلاح"، و كان يرسل أتباعه من جيش العميان إلى الوجهاء والمشايخ وزعماء المدن والقرى ووطنه ، وجعل العميان يتسولون امام حانات الخمور التي كانت للفرنسيين وبحجة التسول كانو يصيحون لله يامحسنين فياتي الجندي الفرنسي سكران ويعطيه المال فعندما يمسك بيد الفرنسي يشدها اليه ويعطيه طعنة ويلوذ بالفرار.
عندما توصل نابليون إلى أن "الجوسقي" وراء هذه الاغتيالات أمر بالقبض عليه، وحاول استمالة الشيخ، قدم له العديد من العروض التي رفضها وقابلها بالاستهزاء، إلى أن قدم له العرض الأكبر، وهو أن يجعله سلطانا على مصر، فأظهر الشيخ قبولا للعرض، ومد نابليون يده إليه متنفسا الصعداء، ومد الشيخ يده اليمنى مصافحا إياه، وكانت المفاجأة أن رفع يده اليسري ليصفع الأوروبي العظيم صفعة قوية على وجهه لا ينساها، وسجل الأديب الكبير علي أحمد باكثير هذا الموقف في مسرحيته "الدودة والثعبان"، وأورد على لسان هذا البطل قوله: " معذرة يا بونابرتة هذه ليست يدي .. هذه يد الشعب"، فجن جنون نابليون وأمر بقتل الرجل وإلقاء جثته في النيل.
تم اقتياده بواسطة عساكر الفرنسيين الى سجن القلعة لاستجوابه ومحاكمته وإعدامه، ورغم إدانته لم يتم اعدامه مع قادة الثورة الذين اعدمهم الفرنسيون لكونه كفيفاً وظل في السجن عدة شهور حتي لقي ربه.
المصادر ..
تاريخ عجائب الآثار فى التراجم والأخبار .. الجبرتى
مسرحية " الدودة والثعبان " .. على أحمد باكثير
جريدة الوفد 15 مايو 2010 أ. إبراهيم عبد المعطى

جريدة الوفد 16 أغسطس 2011 أ.مصطفى عبيد